ماذا ننتظر ؟!

ماذا ننتظر ؟!
ماذا ننتظر ؟!

حديث القدس

السؤال الذي يطرحه كل فلسطيني في الوطن والشتات الآن بعد إعلان «صفقة القرن» الجائرة وتأهب الحكومة الاسرائيلية القادمة بعد انتخابات الثاني من آذار لضم الاغوار وفرض «السيادة الاسرائيلية» على المناطق الشاسعة التي أغتصبها الاحتلال وأقام المستعمرات عليها، ووسط إمعان الاحتلال في ممارساته الوحشية في قمع المظاهرات والمسيرات السلمية المنددة بالخطة الاميركية واعتداءاته على المصلين في المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي وحملات الدهم والاعتقال ... الخ من الممارسات، وبعد ان أعلن هذا الاحتلال تنصّله من كل الاتفاقيات الموقعة مع الجانب الفلسطيني واستمراره في رفض الشرعية الدولة وقراراتها، هو ماذا ننتظر نحن الفلسطينيون؟! وتحديدا ماذا ينتظر اؤلئك الذين لا زالوا يصرون على استمرار الانقسام؟ وماذا ينتظر العرب بعد بيان اجتماع وزراء خارجيتهم في القاهرة مؤخرا؟

من الواضح أن اكتفاء العواصم العربية بالتأكيد على الحقوق الثانية والمشروعة للشعب الفلسطيني ورفضها لصفقة القرن واكتفاء غالبية العواصم العالمية بالتأكيد على «حل الدولتين» ورفضها للحل الأميركي المقترح، ان هذا الرد العربي - الدولي النظري في واد يختلف عن الواقع الذي يعمل الاحتلال وحليفته الولايات المتحدة الاميركية على فرضه وتكريسه وفي مقدمته تجاهل الحقوق الفلسطينية المشروعة وضم اجزاء شاسعه من الاراضي المحتلة وفرض المفاصل الرئيسية لصفقة القرن فيما يتعلق باللاجئين والقدس والمستعمرات، وبالتالي لا يشكل هذا الرد العربي الدولي ردا فاعلا من شأنه اسقاط الصفقة ومنع تنفيذها بل إن شأنه شأن مئات القرارات التي أتخذتها الشرعية الدولية والقمم العربية والاسلامية والتي لم ينفذ منها شيء.

والأهم من كل ذلك أن الرد الفلسطيني من كافة الفصائل لا يتعدى الردود التقليدية التي طالما سمعناها على مدى سنوات طويلة دون أن يؤدي ذلك الى إحباط مخططات الاحتلال أو التقدم نحو تحقيق اهدافنا الوطنية، بل إن الوضع يزداد سوءا، على الرغم مما يبدو من تعاطف دولي.

إن ما يجب أن يقال هنا أولا ان الكرة في ملعب شعبنا وقيادته وفصائله، والموقف الذي يتم تبنيه هو الذي يمكن أن يحث حراكا جديا في الساحة الدولية أو يبقيها على حالها وربما اكثر تراجعا. والمؤسف حقا أننا لم نرتق بعد الى مستوى المخاطر الجسيمة التي تتهدد شعبنا وقضيته، فالانقسام على حاله دون اي تقدم حقيقي نحو انهائه، والوحدة باتت أمنيه ولا يعرف أحد اين هو الاستراتيجية الموحدة التي ستقود هذه الجماهير وبأيّ آليات ومتى، ولهذا يطرح السؤال على الكل الوطني ولا يحتمل التلكؤ في الاجابة أو تجاهل التغيير الجوهري المطلوب في تعاملنا مع هذه المخاطر وكيفية مواجهتها.

ومن الجدير بكافة الفصائل ان تدرك ان شعبنا الواحد الموحد قادر على الصمود والعطاء ومواجهة التحديات إذا ما أحسن كل من يتحدث باسم فلسطين قراءة مدى جسامة المرحلة وأدرك إلحاحيه واهمية انهاء الانقسام ورسم الطريق لهذه الجماهير كي يجتاز هذه المرحلة بأقل الخسائر على الاقل،ونواصل المسيرة بوحدة وقوة نحو تحقيق اهدافنا المشروعة.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، ماذا ننتظر ؟! ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

السابق اخبار فلسطين الاتحاد الأوروبي يؤجل الرد على خطة الإملاءات الأميركية بعد الانتخابات الاسرائيلية
التالى اخبار فلسطين الاحتلال يعتقل 4 مواطنين قرب نابلس