المجتهد عنان شحادة..أول حروف الرياضة في وكالة وفا

المجتهد عنان شحادة..أول حروف الرياضة في وكالة وفا
المجتهد  عنان شحادة..أول حروف الرياضة في وكالة وفا

بيت لحم"القدس"دوت كوم -فايز نصّار- رحم الله النجم الخضراوي الموهوب زكريا داود ، الذي سجل هدفاً غريباً في مرمى حارس العنابي سامر شاهين ، في مباراة جمعت الثقافي والخضر على ملعب الخضر منتصف التسعينات ، وذلك عندما أخرج لاعبو الثقافي الكرة لعلاج لاعب من الخضر ، ولما لعبت رمية التماس للمرحوم زكريا عند منتصف الملعب ، أعادها ببراءة لحارس المرمى ، فارتدت الكرة من حصوة في الملعب الترابي ، وذهبت إلى الشباك ، لتنهي المباراة بفوز الخضر 2/1 .

يومها تعرفت على الإعلامي الخضراوي عنان شحادة ، الذي لا ينسى هذا الهدف الطريف .. ومن يومها أحتفظ بعلاقات رياضية حميمية مع أبي سلوم ، الذي تجمعني به وشائج علم ، ترتبط بدراستنا في جزائر الشهداء .

ويعشق شحادة فريق بلدته الخضر حتى النخاع ، وساهم في علو كعب الأسد التلحمي في فترة الازدهار أيام الرائع أبي علي ، ولكن اختلاف المصالح ، وتغير التوجهات جعلت عنان يرمي المنشفة ، ويبتعد عن سدة القيادة في النادي الذي أحبه .

وصنع أبو سلوم مجداً يرفع له القبعة ، من خلال إطلالته المستمرة على أعمدة الايام ، وعبر أثير راديو بيت لحم 2000 ، مع محطة قصيرة كان خلالها مراسلاً لقناة دبي الرياضية .

ومنذ سنوات ينشط خريج الجزائر على جبهة النجوم القدامى ، مساهماً بفعالية في تجميع خيرة نجوم الكرة الفلسطينية في الضفة ، الذين شكلوا منتخباً جاب بهم شحادة عدة دول ، من أبرزها الجزائر ، وتونس ، والمغرب ، والأردن .

ويجمع من يعرفون عنان الخضر على دماثة خلقه ، ولعل أكبر دليل على ذلك أنّهّ وجهني لإعلاميين يرى أنّهم يستحقون قبله تسليط الأضواء عليهم ، عندما طلبت منع إجراء هذا اللقاء ، الذي يتضمن طرائف ، وقصص ، وحكايات ، أتركه يحدثكم ببعض أحداثها .

- اسمي عنان سليمان ناجي غنيم المعروف عنان شحادة " أبو سلوم" ، من مواليد بلدة الخضر جنوب بيت لحم يوم 1/4/1969 ، متزوج ، ولي من الأبناء أربع بنات ، وولدين ، وحفيد واحد ، حاصل على بكالوريوس علوم سياسية تخصص "علاقات دولية" من جامعة الجزائر سنة 1994، وقبل ذلك التحقت بجامعة القدس" أبو ديس " سنة 1987، لكن بسبب اندلاع الانتفاضة ، سافرت إلى الجزائر لاستكمال دراستي الجامعية.

- ومنذ البداية كانت لي بعض الاهتمامات ، في ممارسة لعبة كرة القدم مع فئة الناشئين في نادي شباب الخضر ، لكن لم ذلك لم يدم طويلاً ، فابتعدت بسبب اهتمامي الكبير في متابعة دراستي المدرسية ، ولكن ذلك لم يبعدني عن شباب الخضر ، الذي تشرفت بعضوية مجلس إدارته منذ سنة 2003 في دورات متعاقبة ، وتقلدت منصب الناطق الإعلامي ، قبل أن انسحب شخصيا سنة 2016 .

- وكان لي الشرف بمصادقة الحكم والمدرب المرحوم صايل سعيد ، الذي تعرفت عليه بشكل كبير سنة 1998 ، عندما كان حكماً أعجبتني شخصيته ، وأصبح صديقاً وفياً لي ، سواء في المشاركة معي في برنامجي الرياضي ، أو الذهاب معاً إلى الملاعب لمشاهدة المباريات ، كما أنني كنت أعتبره توأماً لي في مناقشة الواقع الرياضي .. لقد فقدته بدرجة كبيرة ، وفي هذا الوقت أحتاجه كثيراً ، الرحمة له .

- وبدأت قصتي مع الإعلام الرياضي منذ صغري ، حيث كنت متابعاً لبعض وسائل الإعلام المسموعة ، والمرئية ، والمقروءة ، وكنت متعلقاً بشدة بجريدة القدس ، وأتابع كلّ صغيرة وكبيرة للأخبار المحلية ، وكنت أشاهد تلفزيون الأردن ، فيما يتعلق بالدوري الألماني ، خاصة وأنني من عشاق هامبورغ أيام كالتس ، وكان يشدني برنامج أستاذنا محمد جميل عبد القادر.

- وكان حلمي أن أصبح مقدماً لبرنامج رياضي ، وبحمد الله تحقق الحلم منذ سنة 1998 ، حيث أواظب على تقديم برنامج الرياضة في ساعة ، عبر أثير راديو بيت لحم 2000 ، ومن يومها لم أغادر الراديو ، الذي أشعر بالانتماء بقوة له ، لأنّه ساهم بدرجة عالية ، في حفر اسمي في الشارع الرياضي.

- وبعد عودتي من دراستي في الجزائر ، وفي مستهل حكايتي مع الإعلام كانت لي بعض الكتابات ، من خلال أخبار نادي شباب الخضر، التي كانت تنشر في صحف القدس ، والأيام ، وفيما بعد الحياة الجديدة ، لكن الأمر استقر بي في جريدة الأيام منذ سنة 2005 حتى الآن ، وهنا أرفع القبعة لجريدة الأيام ، التي كان لها الدور الأكبر في بروز اسمي ، كأحد الإعلاميين الرياضيين في فلسطين ، وأخص بالذكر أستاذنا محمود السقا ، الذي ما زلت انهل من معينه ، من خلال توجيهاته ونصائحه ، متمنياً له دوام الصحة والعافية... وأؤكد للجميع أنني ما زلت أنهل من قامات وهامات إعلامية ، أمثال منير الغول ، وبسام أبو عرة ، وفايز نصار ، ومحمد عراقي ... والقائمة طويلة .

- ويبدو أنّ الحديث هنا يطول عن أساتذتي ، فمن علمني حرفاً ، كنت له عبداً ، وأذكر هنا أستاذي الرياضي عمر الجعفري ، حيث كنت أحبه جداً ، كمعلم في المدرسة ، وكإنسان يحسن التعامل مع طلبته ... وقد دارت الأيام ، وأصبحنا زملاء في المهنة ، نجلس معاً على طاولة واحدة في ملعب الخضر ، والأجمل أنني لا أناديه إلا بكلمة " استاذي " ، كما أنّ حبي للجعفري نابع أيضاً من حب والدي المرحوم ، الذي كان مديراً لمدرسة الخضر ، وكان يقول لي : أنا احترم الجعفري ، وأعتبره ولد من أولادي ، من شدة احترامه لي وحبه لعمله ، والأستاذ أبو وجدي يعرف حقيقة الأمر .

- وبعد عملي في جريدة الأيام ، تحصلت في شهر حزيران سنة 2000 على وظيفة في وكالة الانباء والمعلومات الفلسطينية وفا ، وتدرجت فيها إلى ان أصبحت الآًن مديرا لمكتبها في بيت لحم ...وللرياضة في وكالة وفا قصة ، لأنّ الجميع يعلم أن الرياضة كانت غير حاضرة في أجندتها ، منذ تأسيها سنة 1972 ، حيث كان جل اهتمامها منصب على المجال السياسي ، والمجالات أخرى ، قبل ان أكون صاحب البصمة الأولى في ادخال الأخبار الرياضية سنة 2003 ، عندما كان مقرها في غزة.

- ومن طريف ذلك أنني أتذكر عندما أرسلت أول خبر ، وكان يتعلق بلقاء ودي بين شباب الخضر ، واسلامي بيت لحم ، واجهت صعوبة في قسم التحرير ، بحكم غياب الاهتمام الرياضي للموظفين ، وعدم معرفة بعض المفاهيم ، وأستذكر هنا أنّه كانت لنا زميلة من قطاع غزة ، هي من استلمت الخبر ، وواجهت صعوبة في عملية التحرير ، وقالت لي بالحرف الواحد : أنا ليس لي اهتمامات في كرة القدم ، ويومها تذمرت ، وعانت كثيراً ، وبعد فترة قالت لي : أريد أن أفصح لك عن أمر ، فعندما كنت ترسل الأخبار الرياضية لم أتقبلك بتاتاً ، ولكن بعد مضي الوقت ، أصبح لي اهتمام رياضي ، اشكرك .

- وخلال مسيرتي كانت لي محطة إعلامية اخرى ، حيث عملت مراسلا لفضائية دبي الرياضية ، بين عامي 2008 -2010 ، ولم أتقلد خلال هذه المسيرة أيّ منصب في رابطة الصحفيين الرياضيين ، أو اتحاد الاعلام ، لكني حريص على أن أكون ضمن الإطار العام في الهيئة العمومية.

- أمّا بخصوص مشاركاتي الخارجية ، فقد تشرفت باختياري ضمن من الوفد الإعلامي للمنتخب الفلسطيني الأول ، في رحلتيه الأولى إلى دولة الامارات ، خلال شهر تشرين الأول سنة 2009 ، حيث تعادلنا مع المنتخب الاماراتي 1-1، والثانية إلى روسيا ، لمواجهة دينامو موسكو ، خلال شهر أكتوبر من العام 2010 .

- وتشرفت برئاسة وفد قدامى نجوم فلسطين ، في سفرياته من العام 2017 حتى العام 2019 إلى الجزائر، والمغرب، وتونس ، وخلال هذه الزيارات كان لي الشرف الكبير في لقاء كابتن فريق جبهة التحرير الوطنية في الجزائر أيام حرب التحرير ، المرحوم السعيد عمارة ، الذي شغل أيضا منصب رئيس الاتحاد الجزائري لكرة القدم ، ودرب المنتخب الأول ، وقد قابلته في مدينة سعيدة سنة2019 ، إضافة إلى لقاء عمالقة منتخب الجزائر في ملحمة اسبانيا سنة 1982 ، والمكسيك سنة 1986 ، ومنهم الأخضر بلومي ، وتاج بن ساوله ، ونور الدين قريشي ، ومن الجيل الذي جاء بعدهم حكيم مدان ، ومليك زرقان ، والحارس عنتر عصماني ، ورفيق صايفي ، ناهيك عن لقاء نجم تونس نبيل معلول، ومدرب مصر العملاق ، المرحوم محمود الجوهري ، وأشير هنا إلى كوني غادرت منتخب قدامى لاعبي فلسطين ، بعد أن شبكت علاقات وطيدة في المغرب ، وتونس ، والجزائر .

- وأعترف هنا أنّ من أبرز الأمور ، التي تركت أثراً كبيراً في اندفاعي نحو الدخول الى معترك الكلمة الرياضية الحرة وجودي في الجزائر ، فعندما كنت أتابع دراستي الجامعية في الجزائر ، كنت متابعاً بدرجة كبيرة للبرامج الرياضية في التلفزيون الجزائري ، وشدّ انتباهي وقتها أسلوب الصحفية الجزائرية ليلى سماتي سنة 1991 - وهي الآن في قناة بي ان سبورت - على أدائها وأسلوبها الرائعين ، وكذلك الأمر بالنسبة للجزائري حفيظ دراجي، من خلال برنامجه الأسبوعي الاثنين الرياضي.

- بصراحة لم أتحصل على جوائز ، وإنما على شهادات تقديرية ، والأجمل بينها ميدالية من الرئيس محمود عباس ، على هامش استقبال وفد من الإعلاميين الرياضيين العرب ، وهنا أعتبر - أستاذ فايز - اللقاء الصحفي من قبلكم معي ، أكبر جائزة لأنّ التاريخ سيسجلها في صفحاته . ..ولعل من دواعي تكريمي تشرفي بلقاء النجم المخضرم الأخضر بلّومي ، وإهدائه قميصه الرياضي لي ، أثناء استضافة منتخب قدامى الجزائر في مدينة العقبة ، خلال شهر تشرين ثاني نوفمبر سنة 2019 .

- بالنسبة للتعليق الرياضي الفلسطيني أرى أنّ هناك اجتهاد ، وأقول : إنّ المستقبل ينتظر البعض ، إذا ما نالوا الاهتمام والمتابعة من أصحاب الشأن ، أمّا فيما يتعلق بالتحليل فأقف هنا بكل احترام واكبار للرائع الزميل والصديق محمد عراقي ، الذي يمتاز في هذا المجال ، وهناك بعض المحاولات من الزملاء يشكرون على جهودهم .

- من وجهة نظري المتواضعة أرى أنّ قناة فلسطين الرياضية أحدثت نقلة نوعية في الحراك الرياضي ، من حيث نقل المباريات ، وبعض البرامج ، التي تتناول مواضيع تهم الجسم الرياضي ، ولكن هذا لا يعني أنّ هناك تميز ، فالأمر يحتاج إلى كثير من الدعم ، من حيث الإمكانيات المتعلقة بالكوادر ، وكذلك الأمور التقنية .

- أعتقد أنّ الفرق بين الحاضر والماضي في مجال الإعلام الرياضي يختصر بكلمة واحدة " الانتماء “ ، وأوجه هنا كلمة للصحافيين الواعدين ، وأقول لهم : أنا شخصياً حتى الآن أتعلم دروس من هذه الحياة ، وانصحكم بالبعد عن التقليد ، والخوض في العمق بكافة جوانبه ، وإذا أردتم اثبات أنفسكم ، فلتكن شخصيتكم حاضرة.

- أرى أنّ حياد الإعلام الرياضي نسبي ، لأنّ هناك مواضيع إعلامية معينة تأخذ اهتماماً أكثر ، ولا أريد الخوض في حيثيات ذلك ، لأنه سيفتح الباب على مصراعيه ، وهذا ما ينطبق على الإعلامي بتعصبه لفريق ما .

- أعتقد أنّ الرياضة بحاجة الى الكثير من العمل ، وهنا أقول للهيئات الإدارية في المؤسسات الرياضية " الأندية" : عليكم وضع المصلحة العامة أمام مصالحكم الشخصية ، وما كنا ننادي به سابقاً ، ها نحن نقف على أطلاله ، في بعض قلاع الرياضة ، دون ذكر الأسماء ، وأقول بصراحة : إنّ هناك غياب واضح للاحتراف الإداري ، وهذا ما تسبب في هزات لبعض الأندية ، تداركوا الأمور قبل فوات الأوان .

- خطوة مهمة ان يدفع إلى الواجهة موضوع الأرشيف الرياضي ، ولا أريد هنا تمجيد أشخاص ، بقدر ما أود وضع الأصبع على الجرح ، ومجازاة بالجميل جميلاً ، ففي هذا المقام ، لا أخفي على أحد ، أنني كنت أجهل كثيرا من الشخصيات الرياضية ، من اللاعبين ، والإعلاميين ، لكن لمسات الأخ فايز نصار عملت ثورة في المعلومات ، ويجب هنا أن يأخذ أصحاب القرار بيد هذه المبادرة ، في سبيل ارشفة تاريخنا الرياضي ، لأنه جزء لا يتجزأ من الهوية الرياضية الفلسطينية ، في مقارعة المحتل ، والمطلوب تشكيل دائرة أرشفة بطاقم صاحب خبرة.

- خلال مسيرتي الطويلة في الملاعب حدثت معي قصص عديدة ، أذكر منها - وحتى الان لا أتمالك نفسي من الافراط في الضحك - عندما وجه أحد شباب جمهور شباب يطا الانتقاد لعنان شحادة ، يعرفه بالاسم دون المظهر، وأخذ بالشتم وأنا أمامه ، وقال لي : أين هو عنان شحادة ؟ هنا أشرت للصحفي عدنان الصرعاوي ، وقلت له : هذا هو ، فناداه ، وقام بالصراخ في وجهه ، وبعد الكلمات التي لا تذكر ذهبت وبقي الصرعاوي ، الذي قال له : " أنا مش عنان ، ذاك هو عنان ، وأشار بيده صوبي ، فغضب المشجع اليطاوي ، فما كان مني إلا أن توجهت له مباشرة ، وصافحته من وراء السياج ، وتصالحنا ، وبعدها أصبحنا أصدقاء.

- ومن طريف ما حصل معي سنة 2009 على ستاد اريحا ، خلال مباراة شباب الخضر ، وسلوان المقدسي ، حيث حضر وقتها اللواء جبريل الرجوب ، وجلس داخل الملعب ، وأنا كنت بجانبه ، ولمّا أضاع الخضر فرصة صرخت غاضباً ، فالتف اللواء الرجوب نحوي ، وقال لي : إن عدتها ، ستخرج من الملعب ، وبالفعل سجل الخضر الهدف الأول فصرخت ، وقبل أن يتحدث الأخ أبو رامي خرجت بنفسي من الملعب.

نشكر كل متابعينا ونعدكم دائما بتقديم كل ما هو افضل .. ونقل الاخبار من كافة المصادر الاخبارية وتسهيل قراءتها لكم . لا تنسوا عمل لايك لصفحتنا على الفيسبوك ومتابعة آخر الاخبار على تويتر . مع تحيات اسرة موقع عيون الخليج ، المجتهد عنان شحادة..أول حروف الرياضة في وكالة وفا ، تابعونا علي مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بموقعنا ليصلكم جديد الاخبار دائمآ.
المصدر : القدس

التالى قائمة غيابات النصر أمام الشباب